الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
117
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حكم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ( مسألة 12 ) : لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة بل ورضاعاً على الأحوط ، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً . وأمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم ؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . أقول : هذه المسألة تشتمل على فروع ثلاثة : الأوّل : عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسباً ورضاعاً ؛ على الأحوط في الأخير . الثاني : عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة إذا كانوا نسبيين . الثالث : جواز نكاح سائر أولاد أبي المرتضع - أي إخوة المرتضع - في أولادهما . الأوّل : عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسباً ورضاعاً وهو من المسائل الخلافية وإن ادّعيت الشهرة على الحرمة ، بل الإجماع ، كما قال شيخ الطائفة قدس سره في « الخلاف » : « إذا حصل بين صبيّين الرضاع الذي يحرّم مثله ، فإنّه ينشر الحرمة إلى إخوتهما ، وأخواتهما ، وإلى من هو في طبقتهما ، ومن فوقهما من آبائهما . وقال جميع من الفقهاء خلاف ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » . وقال في « الجواهر » : « وفاقاً للشيخ في غير « المبسوط » وابني حمزة وإدريس ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة ، بل ربّما ادّعي الإجماع عليه » « 2 » .
--> ( 1 ) . الخلاف 4 : 302 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 314 .